أبوظبي تدخل مرحلة جديدة من التوسع الحضري مع تطوير جزيرة واجهة بحرية كبيرة مخطط لها ضمن شراكة بمساحة 20 مليون متر مربع بين الدار ودائرة البلديات والنقل (DMT). يجمع المشروع بين التخطيط الذي تقوده الحكومة والتنفيذ من القطاع الخاص لإنشاء أحياء سكنية جديدة ومساحات تجارية ومجتمعات نمط حياة عبر عدة مناطق رئيسية في الإمارة.

في جوهرها، تعكس المبادرة تحولاً أوسع في نهج أبوظبي لتطوير المدن - نهج يركز على المجتمعات المتصلة، وتحسين الوصول إلى السكن، وقابلية العيش على المدى الطويل بدلاً من المشاريع المعزولة.

نهج منسق لبناء المدن

الشراكة بين الدار العقارية ودائرة البلديات والنقل (DMT) تقدم طريقة أكثر تنسيقاً لتطوير المناطق الحضرية واسعة النطاق. ببساطة، يتم تقاسم المسؤوليات بوضوح: توفر الحكومة الأراضي ذات المواقع الاستراتيجية، بينما تقود الدار عملية التخطيط الرئيسي والتطوير.

بدلاً من العمل بشكل منفصل، يتفق الطرفان بشكل وثيق على التصميم، وتخطيط البنية التحتية، واحتياجات المجتمع على المدى الطويل. الفكرة هي تسريع وتيرة الإنجاز مع الحفاظ على جودة واستدامة المشاريع بمعايير عالية.

خمس مناطق مخصصة للتطوير

تمتد الخطة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 20 مليون متر مربع عبر خمسة مواقع في أبوظبي، ومن المتوقع أن يلعب كل منها دوراً مختلفاً في تشكيل المجتمعات المستقبلية. وتشمل هذه المواقع المويليح، مصفح، الزاهية، الفاية، وجزيرة المحيصنة.

معاً، ستقدم هذه المناطق مزيجاً من خيارات السكن، والمساحات التجارية، والمرافق المجتمعية التي تهدف إلى خدمة مجموعة واسعة من السكان - من العائلات والمهنيين إلى المستأجرين على المدى الطويل.

جزيرة المحيصنة تحتل الصدارة

أحد أبرز أجزاء الخطة هو تطوير جزيرة المحيصنة، التي سيتم تحويلها إلى مجتمع واجهة بحرية مخطط له بالكامل لأول مرة.

من المتوقع أن تقدم الجزيرة مزيجاً من المعيشة الساحلية والتصميم الحضري الحديث، مع أحياء سكنية، ومناطق ترفيهية، ومرافق يومية مدمجة في الخطة الرئيسية. كما ستشكل المساحات العامة الصالحة للمشي، والمناظر الطبيعية الخضراء، ومرافق التجزئة جزءاً من تصميم المجتمع.

لا يقتصر التركيز على بناء المنازل فحسب، بل على خلق بيئة نمط حياة تشعر بالارتباط بالماء والمحيط الطبيعي.