في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في قطاع العقارات في أبوظبي، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قانون رقم (2) لسنة 2025، المعدل للقانون رقم (3) لسنة 2015 المنظم للقطاع العقاري في الإمارة.
اعتبارًا من 2 أغسطس 2025، يقدم التشريع الجديد منظومة حماية موسعة للمطورين والمشترين والممولين، بما يعزز ثقة المستثمرين ويقوي الضمانات التنظيمية لمشاريع البيع على الخارطة، ويدعم النمو المستدام لسوق العقارات في أبوظبي.
تعديلات قانون العقارات في أبوظبي 2025
توسيع نطاق أنشطة العقارات
يوسع القانون المعدل نطاق أنشطة العقارات الخاضعة للتنظيم لتشمل:
- خدمات المساحة والتقييم العقاري
- تسجيل وإدارة العقارات
- الوساطة العقارية
- تشغيل المشاريع والخدمات المرتبطة بها
كما يفرض إنشاء سجل تطوير عقاري، ويلزم المطورين بالحصول على تراخيص رسمية قبل بدء أي نشاط، ما يعزز الشفافية والمساءلة.
تعزيز حماية مبيعات المشاريع على الخارطة
يحدد القانون آليات واضحة لإنهاء العقود في حال إخلال المشتري بالتزاماته، بما يقلل من المخاطر القانونية للمطورين.
- إمكانية شطب اسم المشتري من السجل في حال ثبوت التقصير.
- احتفاظ المشترين بحق اللجوء إلى القضاء أو التحكيم.
- الحد من النزاعات وتأخير المشاريع بسبب حالات التعثر.
تشديد تنظيم حسابات الضمان
لحماية حقوق المشترين في المشاريع على الخارطة، يفرض القانون ضوابط أكثر صرامة على حسابات الضمان:
- حظر استخدام أموال الضمان لشراء الأراضي أو سداد عمولات الوساطة.
- السماح بسحب الأموال فقط بعد إنجاز 20% من أعمال البناء.
تضمن هذه الإجراءات توجيه الأموال إلى تقدم البناء الفعلي وتقليل المخاطر على المستثمرين.
تنظيم حقوق الرهن والدائنين
يوفر القانون إطارًا متوازنًا يحمي حقوق المشترين والدائنين المضمونين:
- في حال بيع مشروع مرهون بسبب مديونية المطور، يلتزم المطور الجديد باستكمال العقود القائمة وإنهاء المشروع.
- حماية أموال المشترين في حال تعثر المطور.
أحكام جديدة للعقارات ذات الملكية المشتركة
- استبدال مصطلح "اتحاد الملاك" بـ "لجنة الملاك".
- تحديد صلاحيات اللجنة وآلية عملها بوضوح.
- تحسين إدارة المجتمعات السكنية واتخاذ القرار.
تحصيل رسوم الخدمات والغرامات
لتشجيع الالتزام بسداد رسوم الخدمات، يجيز القانون:
- فرض جزاءات إدارية مثل منع التصرف في العقار عند عدم السداد.
- فرض غرامات مالية تصل إلى 2 مليون درهم عند مخالفة أحكام القانون.
- ضمان استمرارية صيانة المرافق والخدمات المجتمعية.
الأثر الاستراتيجي على سوق العقارات في أبوظبي
تعكس هذه التعديلات توجهاً استراتيجياً لتكريس أبوظبي كوجهة آمنة وشفافة للاستثمار العقاري.
ويستفيد من القانون:
- المطورون عبر وضوح الأطر القانونية والتمويلية.
- الممولون من خلال حماية حقوق الرهن.
- المشترون عبر تعزيز الضمانات خاصة في مشاريع البيع على الخارطة.
ومن خلال تعزيز اليقين القانوني والانضباط المالي، يسهم القانون في دعم التوسع العمراني وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
الخلاصة
يعزز القانون رقم (2) لسنة 2025 التزام أبوظبي ببناء بيئة عقارية مستقرة وجاذبة للمستثمرين، حيث تسهم ضوابط حسابات الضمان وحماية العقود ووضوح حقوق الدائنين في دعم الثقة المستمرة بسوق العقارات في الإمارة.

