أثار إعلان مجلس الوزراء الإماراتي عن تأشيرة إقامة لمدة 5 سنوات للمتقاعدين من الوافدين اهتمامًا واسعًا. وتؤكد هذه السياسة التزام دولة الإمارات بتوفير خيارات إقامة طويلة الأمد، كما تستعرض آثارها الإيجابية على سوق العقارات في دولة الإمارات.

فهم تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات

تم تصميم تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات للمتقاعدين من الوافدين الذين تبلغ أعمارهم 55 عامًا فأكثر، مما يسمح لهم بالإقامة في دولة الإمارات لفترة طويلة. وقد تم إطلاق هذه التأشيرة في عام 2019، وهي صالحة لمدة خمس سنوات وقابلة للتجديد، شريطة استمرار استيفاء متطلبات الأهلية.

للتأهل للحصول على التأشيرة، يجب على المتقاعدين استيفاء أحد الشروط التالية على الأقل:

  • ملكية العقار: امتلاك عقار بقيمة لا تقل عن 2 مليون درهم إماراتي.
  • المدخرات المالية: امتلاك مدخرات مالية لا تقل عن مليون درهم إماراتي.
  • الدخل النشط: تحقيق دخل شهري يتجاوز 20,000 درهم إماراتي.

مزايا تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات للوافدين

لطالما نظر العديد من الوافدين إلى الحياة في دولة الإمارات باعتبارها فرصة مالية قصيرة الأمد. إلا أن إطلاق تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات—إلى جانب مبادرات أخرى مثل تأشيرات الـ10 سنوات والسماح بالملكية الأجنبية الكاملة للأعمال—يعكس تحولًا نحو الإقامة طويلة الأمد. وبات بإمكان الوافدين الآن اعتبار دولة الإمارات مكانًا للاستقرار والاستثمار وبناء مستقبل طويل الأمد.

إمكانات الاستثمار طويل الأمد

تضع تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات دولة الإمارات في موقع جذاب كوجهة استثمارية طويلة الأمد. ويمكن للمتقاعدين الاستفادة من عوائد استثمارية قوية، وأمان مالي، وراحة البال التي يوفرها امتلاك عقار في أحد أكثر الأسواق العقارية جاذبية على مستوى العالم.

بيئة محفزة للأعمال والاستثمار

ولا تقتصر آثار سياسات الإقامة الجديدة على المتقاعدين فحسب، بل تفتح أيضًا آفاقًا للطلاب والمهنيين ورواد الأعمال لتأسيس شركاتهم واستكشاف فرص الاستثمار في سوق العقارات في دولة الإمارات. كما تعزز خيارات الإقامة طويلة الأمد الثقة وتشجع الأفراد على اعتبار الإمارات وجهة استثمارية مستقرة.

تأثير تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات على سوق العقارات في الإمارات

من المتوقع أن يكون لإطلاق تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات تأثير كبير على سوق العقارات في دولة الإمارات. إذ تتيح للمتقاعدين من ملاك العقارات تمديد فترة إقامتهم، مما يعزز الإقبال على تملك العقارات بفضل العوائد الاستثمارية الجذابة والمزايا المالية والاستقرار طويل الأمد.

زيادة المبيعات ونشاطات التطوير

من المرجح أن يؤدي تزايد اهتمام المتقاعدين إلى ارتفاع الطلب على العقارات، لا سيما في المدن الرئيسية مثل دبي وأبوظبي. كما أن فترات الرهن العقاري الأطول تجذب ليس فقط المستثمرين الأكبر سنًا، بل أيضًا المهنيين الشباب والمستثمرين الدوليين، مما يعزز المبيعات ويشجع على إطلاق مشاريع تطوير جديدة.

توسع سوق الرهن العقاري

من شأن توفير قروض سكنية طويلة الأجل في إطار تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات أن يعزز سوق الرهن العقاري. حيث يتمكن المتقاعدون والوافدون المؤهلون من استكشاف خيارات أوسع من العقارات دون ضغوط فترات السداد القصيرة، مما يدعم زيادة نسب التملك العقاري واستمرار نمو القطاع.

يمثل إطلاق تأشيرة الإقامة لمدة 5 سنوات محطة مفصلية في مسيرة دولة الإمارات نحو التحول إلى مركز استثماري طويل الأمد. ومن خلال تمكين المتقاعدين من البقاء في الدولة والاستثمار في العقارات، أسهمت الإمارات في خلق بيئة داعمة تعود بالنفع على المستثمرين وملاك العقارات والاقتصاد الوطني ككل.